أحمد بن محمد الخفاجي

74

تفسير آية المودة

وعن أم سلمة رضي الله 24 أتعالى عنها قالت : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد عليّ عليه السلام بغدير خم - وهو موضع بين مكة والمدينة نضب فيه عين هناك وبينهما مسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم - فرفعها حتّى رأينا بياض إبطه فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه الحديث وفيه فقال : يا أيّها الناس إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض . أخرجه ابن عتبة ؟ « 1 » . وأخرجه محمد بن جعفر الرزّاز عن فاطمة عليها السلام بلفظ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه يقول - وقد امتلأت الحجرة من أصحابه - : أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم . ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجل وعترتي أهل بيتي . ثم أخذ بيد عليّ فرفعها فقال : هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض فأسألهما ما خلّفت فيهما « 2 » .

--> ( 1 ) - كذا في أصلي ، ولعل الصواب : « ابن عقدة » ويؤيّده ما رواه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفي ( 902 ) في استجلا وارتقاء الغرف الورق 25 ب فإنّه بعد ما نسب روآية حديث الثقلين إلى جماعة من الصحابة قال : وأما حديث أم سلمة فحديثها عند ابن عقدة ؟ من حديث هارون بن خارجة عن فاطمة ابنة علي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد عليّ رضي الله عنه بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطه ؟ فقال : من كنت مولاه . . . الحديث . ( 2 ) - ومثله رواه الحافظ ابن عقدة بسنده عن أم المؤمنين أم سلمة كما في تعليق الحديث : « 1175 » من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 161 ؛ ط 2 .